فحوصات الخصوبة للزوجين
حين يتأخر الحمل أكثر من المتوقع، تنصح الإرشادات الدولية بتقييم الزوجين معًا. تشرح هذه الصفحة متى يُقترح التقييم عادةً، وما الذي تنظر إليه الفحوصات الأساسية، وما الذي لا تستطيع أن تخبركم به.
- 4 دقائق قراءة
- روجعت في
- 5 مراجع
متى يُنصح بالتقييم عادةً
تعرّف منظمة الصحة العالمية العقم بأنه عدم حدوث الحمل بعد 12 شهرًا أو أكثر من الجماع المنتظم من دون وسائل منع الحمل، وتقدّر أن نحو شخص من كل ستة في سن الإنجاب يمرّ به في مرحلة ما من حياته. ويحدث الحمل لدى معظم الأزواج خلال سنة من المحاولة.
وتنصح إرشادات NICE البريطانية بتقييم الزوجين بعد سنة من المحاولة، وبالإحالة إلى اختصاصي مباشرةً إن كان عمر الزوجة 36 عامًا أو أكثر، أو كان لدى أحد الطرفين سبب معروف أو مشتبه به. وتقترح الجمعية الأمريكية للطب التناسلي (ASRM) بدء التقييم بعد ستة أشهر إن كان عمر الزوجة 35 عامًا أو أكثر.
- الأزواج الذين يحاولون منذ سنة، أو منذ ستة أشهر إن كان عمر الزوجة 35 عامًا أو أكثر
- الدورة غير المنتظمة أو الغائبة، أو متلازمة PMOS/تكيّس المبايض أو بطانة الرحم المهاجرة المعروفة
- تاريخ من التهاب أو جراحة في الحوض، أو علاج مثل العلاج الكيميائي، لدى أحد الطرفين
- مشكلة معروفة في الحيوانات المنوية، أو جراحة أو إصابة سابقة في الخصيتين
لماذا يُفحص الطرفان
وفق الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية، يوجد عامل ذكوري لدى نحو نصف الأزواج الذين يواجهون صعوبة في الإنجاب. ولهذا تقيّم الإرشادات الطرفين منذ البداية، وتنصح NICE بعرض التقييم والفحوصات على الزوجين كليهما.
ما الذي تنظر إليه الفحوصات الأساسية
للزوجة: تاريخ طبي (الدورة، والحمل السابق، والصحة العامة، والأدوية)، وتحاليل دم تُختار للإجابة عن أسئلة محددة. فتحليل هرمون البروجسترون في النصف الثاني من الدورة يتحقق من حدوث الإباضة؛ ومع الدورات غير المنتظمة يُقاس أيضًا هرمونا FSH وLH. ويفحص التصوير بالموجات فوق الصوتية الرحم والمبيضين. وتنصح NICE بإضافة تحاليل الغدة الدرقية والبرولاكتين فقط حين توحي الأعراض أو اضطراب الإباضة بالحاجة إليها.
مخزون المبيض: يقدّر هرمون AMH وعدد الجريبات الغارية في التصوير كيف يُرجَّح أن يستجيب المبيضان للتنشيط في أطفال الأنابيب. وتنصح NICE بعدم استخدام AMH للتنبؤ بفرصة الحمل الطبيعي؛ فالعمر يبقى الدليل الأساسي عليها.
قناتا فالوب: حين لا يوحي التاريخ الطبي بضرر في القناتين، يتحقق تصوير الرحم والقناتين بالأشعة مع صبغة أو التصوير بالموجات فوق الصوتية مع مادة تباين من انفتاحهما؛ ويُلجأ إلى تنظير البطن حين يُشتبه في مشكلات أخرى في الحوض. ويُنصح بفحص الكلاميديا قبل أي إجراء يمر عبر عنق الرحم.
للزوج: تحليل السائل المنوي، تُقارن قيمه بالقيم المرجعية لمنظمة الصحة العالمية، مع تاريخ طبي قصير. ويُعاد التحليل غير الطبيعي، ويُفضَّل بعد نحو ثلاثة أشهر، قبل استخلاص أي استنتاج؛ انظروا عقم الرجال.
فحوصات عامة: المناعة ضد الحصبة الألمانية، مع التطعيم لمن ليست لديها مناعة، والتحقق من أن فحص عنق الرحم الدوري محدَّث. وحين يبقى العقم غير مفسَّر، تقترح NICE النظر في تحليل دم للداء الزلاقي (السيلياك).
ما الذي يستطيع التقييم أن يخبركم به وما لا يستطيع
يجيب التقييم عن أسئلة عملية: هل تحدث الإباضة، وهل القناتان مفتوحتان، وهل يبدو الرحم طبيعيًا في التصوير، وهل يقع تحليل السائل المنوي ضمن القيم المرجعية. لكنه لا يقيس جودة البويضات مباشرة، والفحوصات الطبيعية لا تعني أن الحمل سيحدث حتمًا. وحين تكون كل الفحوصات الأساسية طبيعية، يكون التشخيص العقم غير المفسَّر، أي أن هذه الفحوصات لم تكشف سببًا.
تعتمد الخطوة التالية على ما تُظهره الفحوصات، وعلى العمر، وعلى مدة المحاولة. وقد تتراوح بين مواصلة المحاولة، مع الجماع كل يومين إلى ثلاثة أيام كما تنصح NICE، وتحفيز الإباضة أو التلقيح داخل الرحم أو أطفال الأنابيب. ويستطيع طبيبكم أن يشرح لكم ما ينطبق على حالتكم.
المخاطر والحدود
تحاليل الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية قليلة المخاطر. أما فحوصات قناتي فالوب فقد تكون مزعجة وتحمل خطرًا صغيرًا للالتهاب، ولهذا يسبقها فحص الكلاميديا أو المضادات الحيوية؛ وتنظير البطن عملية جراحية تحت تخدير عام بما يرافقها من مخاطر. وللفحوصات حدود أيضًا: يختلف تحليل السائل المنوي من عينة إلى أخرى، ولا يتنبأ AMH بالخصوبة الطبيعية، ولا توصي NICE ببعض الفحوصات التي تُجرى كثيرًا بشكل روتيني، مثل البرولاكتين أو الغدة الدرقية من دون أعراض أو اضطراب في الإباضة.
أسئلة شائعة
متى ينبغي أن نجري تقييم الخصوبة؟
تختلف الإرشادات قليلًا. تنصح NICE بتقييم الزوجين بعد سنة من المحاولة، وبالإحالة إلى اختصاصي مباشرةً إن كان عمر الزوجة 36 عامًا أو أكثر أو كان هناك سبب معروف للقلق. وتقترح الجمعية الأمريكية للطب التناسلي ستة أشهر إن كان عمر الزوجة 35 عامًا أو أكثر. ومن المعقول طلب المشورة أبكر حين تكون الدورة غير منتظمة أو غائبة، أو لدى أحد الطرفين حالة معروفة.
هل يحتاج الزوج إلى الفحص؟
نعم. تقيّم الإرشادات الطرفين، لأن عاملًا ذكوريًا يوجد لدى نحو نصف الأزواج الذين يواجهون صعوبة في الإنجاب. وتحليل السائل المنوي بسيط، وما يُظهره يحدد الخطوات التالية لكما معًا.
هل تحتاج الفحوصات إلى توقيت في الدورة؟
بعضها نعم. يُجرى تحليل البروجسترون الذي يؤكد الإباضة في النصف الثاني من الدورة، نحو اليوم 21 من دورة طولها 28 يومًا، وقد يلزم تكراره مع الدورات الطويلة أو غير المنتظمة. ويستطيع طبيبكم أن يخبركم أي الفحوصات تحتاج إلى توقيت.
هل AMH فحص للخصوبة؟
ليس للخصوبة الطبيعية. تنصح NICE بعدم استخدام AMH للتنبؤ بفرصة الحمل الطبيعي؛ فهو يُستخدم لتقدير استجابة المبيضين المتوقعة للتنشيط في أطفال الأنابيب. وانخفاض AMH وحده لا يعني أن الحمل الطبيعي مستحيل.
أساس المعلومات: تستند هذه الصفحة إلى إرشادات سريرية دولية (NICE والجمعية الأمريكية للطب التناسلي ومنظمة الصحة العالمية والجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية) وإلى الدراسات التي تستشهد بها؛ وحيث يكون الدليل محدودًا، تذكر الصفحة ذلك.
المراجع
- Fertility problems: assessment and treatment, National Institute for Health and Care Excellence (NICE), guideline NG257 (2026) — nice.org.uk
- Definition of infertility: a committee opinion, American Society for Reproductive Medicine (ASRM) (2023) — prod.asrm.org
- Infertility, World Health Organization (fact sheet) (2025) — who.int
- Diagnosis - Infertility, NHS (2023) — nhs.uk
- EAU Guidelines on Sexual and Reproductive Health: 11. Male Infertility, European Association of Urology (EAU) (2026) — uroweb.org
كتبتها وراجعتها الدكتورة غنى شامي، استشارية، طب الإنجاب والعقم · · كيف تُعَدّ هذه الصفحات